ربما تكون قد سمعت أن تمارين التقوية تفيد صحة العضلات والهيكل العظمي بشكل أكبر، ولكن قد يكون لها ميزات مهمة أخرى، مثل المساعدة على منع المرض والعيش لفترة أطول. بحسب ما نشر موقع “سي أن أن” العربية.
وقد نعرف الآن ما مقدار الوقت الذي يجب أن نقضيه في ممارسة تلك التمارين، وفقًا لبحث جديد نشر في المجلة البريطانية للطب الرياضي.
وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يمارسوا أنشطة تقوية العضلات، فإن أؤلئك الذين مارسوا تمارين المقاومة، أو القوة، أو الأثقال أسبوعيًا لفترة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة لديهم خطر أقل بنسبة 10 % إلى 20 % للموت المبكر من جميع الأسباب، والإصابة بأمراض القلب أو السكري أو السرطان، بحسب ما وجد الباحثون، وفق ما نشر على موقع سي إن إن عربية.
وصممت هذه الأنواع من التمارين لتحسين لياقة العضلات من خلال تمرين العضلات ضد المقاومة الخارجية، وفقًا للكلية الأميركية للطب الرياضي.
وأدى الجمع بين 30 إلى 60 دقيقة من تمارين التقوية مع أي قدر من الأنشطة الهوائية إلى تعزيز الفائدة، وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 40%، وانخفاض معدل الإصابة بأمراض القلب بنسبة 46 %، وانخفاض فرص الوفاة بسبب السرطان بنسبة 28 %.
وأشار الباحثون إلى أن البحث يعد أيضًا أول بحث يدرس الروابط طويلة المدى بين أنشطة تقوية العضلات وخطر الإصابة بمرض السكري.
وقال المؤلف الأول للدراسة هاروكي موما، وهو محاضر في قسم الطب والعلوم في الرياضة والتمارين الرياضية في جامعة توهوكو في اليابان، عبر البريد الإلكتروني: “أظهرت العديد من الدراسات السابقة تأثيرًا إيجابيًا لتمارين تقوية العضلات على الأمراض غير السارية ومخاطر الوفاة المبكرة”.
وأضاف: “يمكننا أن نتوقع نتائجنا إلى حد ما، لأن هذه الدراسة كانت مخططة لدمج النتائج السابقة”.
والبحث الجديد هو عبارة عن تحليل لـ16 دراسة سابقة، والتي وصلت إلى مجموعة بيانات من حوالي 480 ألف مشارك في الدراسة، تراوحت أعمارهم بين 18 و98 عامًا، وكان معظمهم يقيمون في الولايات المتحدة.
ومن جانبه قال الدكتور ويليام روبرتس، الأستاذ في قسم طب الأسرة وصحة المجتمع في جامعة مينيسوتا، عبر البريد الإلكتروني، إن طرق الدراسة سليمة والنتائج تعد مهمة، لكنها ليست مفاجئة بالنسبة له.
وأضاف روبرتس، الذي لم يكن مشاركًا في الدراسة: “ممارسة 30 إلى 60 دقيقة أسبوعيًا تعتبر قدرًا ممكنًا بالنسبة لغالبية الناس، وتجعلني أشعر بالرضا عن فترة 5 إلى 15 دقيقة من تمارين القوة التي أمارسها كل صباح”.
كيف تدير القوة المخاطر الصحية؟
ولم يستكشف البحث الجديد سبب فعالية تدريب القوة في تقليل مخاطر الموت المبكر وبعض الأمراض، لكن هذا النوع من التمارين مهم لتقليل الدهون في الجسم وبناء العضلات الخالية من الدهون، والتي يمكن أن تساعد في التوازن وتنظيم مستويات الكوليسترول، وفقًا للدكتور نيكا غولدبرغ، المدير الطبي لمدينة أتريا نيويورك وأستاذ مساعد إكلينيكي للطب في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك.
وأوضح روبرتس أن الفائدة الأكبر من مزج التمارين الرياضية مع تمارين التقوية قد تكون لأن الاثنين “يعملان معًا ويساعدان بعضهما البعض على التحرك نحو نتائج أفضل”.
وأشار غولدبرغ إلى أن التمارين الهوائية تشمل المشي، والرقص، والجري، وركوب الدراجات، والسباحة.
وتشمل تمارين رفع الأثقال التي يمكنك القيام بها لمدة 30 إلى 60 دقيقة تمرين الرفعة الميتة، والرفع الجانبي للأثقال، والذي يتضمن استخدام عضلات الظهر والكتف لرفع الأثقال الخفيفة.
أنشطة وتمارين تقوية العضلات تساعد في إطالة العمر
